‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ مدينة زريبة الوادي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ مدينة زريبة الوادي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

الحياة اليومية لأهل زريبة الوادي قديما (صور حصرية لم تنشر من قبل)

 الحياة اليومية لأهل زريبة الوادي قديما (صور حصرية لم تنشر من قبل)


صورة لأول مقر بلدية في مدينة زريبة الوادي:هو أول مقر بلدية تم انشاءه من طرف الاستعمار كان حينها مقر البشاغا الفرنسي وأعوانه لكن شاء الله أن تستقل الجزائر ومعها زريبة الوادي ليصبح هذا المكان مقر البلدية تحت لواء الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية.هذا المبنى الذي يعتبر من تراث مدينتنا لا يزال قائما مشيدا وكأنه بني بالأمس، كثير من أهل مدينة زريبة الوادي لا يعلمون مكانه لأنه أصلا مخفي عن الأنظار.تحيط به حاليا مدرسة ابن ناجي مبروك من جهتين اما الجهتين المتبقيتين فهي عبارة عن مباني، لا يزال له حاليا مدخل وحيد  وهو متواجد على الجهة المؤدية الى مدرسة ابن ناجي مبروك وكذى سوق المدينة ما يميزه هو احتواء على باب خشبي ضخم تم تشييده لجعل قادة فرنسا في مأمن من أي خطر قد يأتيهم من طرف الشعب الزريبي

مدخل مقر أقدم بلدية في زريبة الوادي

الحياة اليومية لأهل زريبة الوادي:  حياة بسيطة ملأتها السعادة والفرح والهناء ...
هكذا يروي لنا شيوخ زريبة الوادي عن حياتهم سابقا،رغم بساطة العيش وقلة الامكانيات الا أن مظاهر التآخي والتعاون لا تخلو من أعمالهم اليومية، كان مصدر رزقهم وعيشهم الوحيد هو الفلاحة والتجارة التي كانت مزدهرة في ذلك الوقت،فلاحة تقليدية  دكاكين ومقاهي وأسواق شعبية،لا يتأخر أهل زريبة الوادي حينها في التوجه الى أجنة النخيل والأغادير و الأبيار المتنشرة هنا وهناك كلما اشتد الحر وذلك لما تمتاز به هذه المناطق من برودة،ولكم في الصور التالية أن تعيشو يوميات الرجل الزريبي بعد الاستقلال  



جعل سكان زريبة الوادي الأصليون من ضفاف وادي العرب مقر للاستقرار وبناء النواة الأولى لنشأة زريبة الوادي ،كان اختيارهم جد موفق ،خاصة في مجال الفلاحة من خلال المياة التي يوفرها هذا الوادي والتربة الخصبة التي كان يحتويها وانواع الحيوانات التي كانت تجوب في مجراه مما جعل أهل الزريبة يتربصون بغزلان هذا الوادي ويقيمون الزرائب من اجل اصديادها،ويقال أن اسم زريبة الوادي مشتق من الزرائب التي كانوا يقيمونها في وادي العرب وهذه صورة نادرة تظهر التجمع السكاني لمدينة زريبة الوادي على ضفاف وادي العرب


الكاتب:زكرياء قاسمي
صاحب الصور:حامد حامدي
شكر وعرفان: نشكر الأخ حامد حامدي على هذه الصور الحصرية التي حافظ عليها طوال هذه المدة ،بفضله ستبقى احدى فترات تاريخ زريبة الوادي محفوظة للأجيال القادمة.بارك الله فيه

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

ترجمة لرواية المنهدس الفرنسي عن مدينة زريبة الوادي


ترجمة لموضوع حــــاجـز الــوديــــان


بلدة زريبة الوادى خلال العهد الاستعماري كانت تابعة لمحافظة قسنطينة و كان ممثلي الإدارة الفرنسية يقومون بجولات عبر المدن و القرى لقبض الضرائب و مهام إدارية أخرى متنوعة ، منها مهمة مراقبة الموازين التي يستعملها التجار، و دلاء و عدادات البنزين.
الفرنسي جاك داني مهندس المناجم و الصناعة بمحافظة قسنطينة خلال خريف عام 1948 قام بزيارة إلى منطقة بسكرة و بالضبط إلى زريبة الوادي ، الطريق ترابية لم تكن معبدة ، وسيلة النقل الوحيدة هي حافلة نوع بارلي تعمل على خط بسكرة زريبة الوادى .
في النص التالي يحكي المهندس رحلته و المصاعب التي تلقاها ، النص مترجم من اللغة الفرنسية .
"" إنها مغامرة عشتها خلال احد جولاتي التفتيشية بالجنوب القسنطيني ، كنت سوف أقوم بمهمتي في مركز زريبة الوادى ، بلدة تقع على بعد 80 كلم شرق بسكرة ، على حواف الكتلة الجبلية للأوراس .
الحافلة التي تنقلني تسلك الطريق الوحيد الموجودة في هده المنطقة المعزولة ، و في كثيرا من الأحيان كانت مرغمة على قطع الوديان القادمة من الجبال، الجسور منعدمة ، و كان يجب دخول وسط الوادى الذي و من حسن الحظ كان جافا، و الخروج من الجانب الآخر لسلك الطريق الترابي .
و لقد وجدت أن زريبة الوادى تستحق اسمها الذي معناه حواجز الوديان ، التفتيش يوشك على الانتهاء حين وصلني خبر اضطراب جوي يتكون في الجبال و يجب علي العودة إلى بسكرة في اقرب الآجال ، لقطع الوديان قبل سيلانها ، و في حالة العكس سوف أجازف بالبقاء أسبوع أو أسبوعين حبيس الوديان في انتظار قيام مصالح الأشغال العمومية بإصلاح الطريق ، أي إعادة ردم الممرات المتواجدة بالوديان و إصلاحها ، قفزت إلى الخارج للتأكد من الأمر ، وحقيقة و بالشمال الغربي بعيد في اتجاه الجبال السماء كانت سوداء مثل الحبر ، و اضن أن الاضطراب الجوي كان على بعد 30 كلم و لكن قلة علمي بمعارف الأرصاد الجوية لم تسمح لي بتحديد الزمن الحقيقي لسيلان الوديان و من ثم استحالة قطعها.
على أي حال، لا يمكنني فعل أي شيء و كنت على وشك تضييع أسبوعي الجولة التفتيشية، و يجب فعل شيء و اتخذت قراري بالبحث عن السيارة الوحيدة المتواجدة بالبلدة .
بعد أن أكملنا المراقبة و جمعنا لوازم العمل ، ركبنا السيارة ، عون الضرائب المكلف بجمع الإتاوات ، عون التفتيش و أنا، ركبنا في السيارة التي تظهر عليها علامات القدم ، يقودوها مالكها الذي طمأننا نوعا ما كلامه و بشاشة و جهه ، انطلقنا في اتجاه الحواجز، الوديان كانت متباعدة نوعا ما عن بعضها البعض بعشرات الكيلومترات .
الوادى الأول و الثاني لم يعيقانا ، الوادى الثالث الذي بدأ يسيل قطعناه بسهولة ، لكننا توقفنا أمام الوادى الرابع الذي كان حاملا و غزيرا ، و تساءلنا هل يمكننا اجتيازه ، السائق الواثق من نفسه انطلق بالسيارة بقوة و اجتاز الوادى بعد أن احدث موجة كبيرة أمامه ، لينطفئ المحرك الذي تبللت خيوطه و أجهزته الكهربائية بالماء .
بعد أن نشفت جميع الخيوط الكهربائية ، انطلقنا بالسيارة لكنه و بعد وصولنا للوادي الخامس ، انه نهر الرون الذي يسيل ، و كان يجب علي منع السائق المتهور من محاولة اجتياز هدا الوادى ، و دفعه للعودة لقطع الوديان التي اجتزناها ، و كنا نأمل أن يكون مستوى جريانها لم يزد عن الحد الذي تركناه.
لقد كان حظنا الأخير، في حالة الإخفاق سوف نقع في الفخ بين الوديان المتدفقة و لأي مدة ؟ و للعجب فإنه لم تسقط و لو قطرة ماء واحدة في المنطقة التي كنا فيها. الجو داخل السيارة كان متوترا ، و خاصة انه لثلاث مرات كان يجب علينا الانطلاق في الماء ، و تعطل المحرك ثلاث مرات بسبب تدفق الماء ، غير انه تم إصلاحه و نجونا من الكارثة .
بعد عودتنا إلى زريبة الوادى كان القايد قلقا ، لقد استقبلنا بفرح و ضيفنا عنده.
في اليوم الموالي و في الصبيحة ، و لكون جميع الآمال قد تلاشت ، شاهدنا شاحنة GMC قادمة من اتجاه الوديان ، و تساءلنا هل استطاعت اجتياز جميع الوديان ؟ لمعرفة الحقيقة توجهنا نحوها ، راكبي الشاحنة هما عاملين بالبريد و المواصلات ، لقد علقا بأحد الوديان و اجبرا على قضاء الليلة بين واديين ، و في الصبيحة نجحا في اجتياز الوديان ، بالرغم من الطمي و الأوحال ، و هدا بفضل تجهيزات الشاحنة المخصصة للسير في جميع الأرضيات ، و حاليا سيقومان بالعودة لمدينة بسكرة سالكين الطريق التي تصعد للاوراس عن طريق مدينة خنشلة أي لمسافة حوالي 500 كلم .
لقد أخبرناهما بحالنا و بمشاكلنا و طلبنا مساعدتهما بالسماح لنا بركوب الشاحنة و توصيلنا إلى خنشلة و من ثم ركوب القطار .
لقد قبل مساعدتنا و اخبرانا انه لا يوجد مكان في الكابينة الأمامية للشاحنة و يتحتم علينا الركوب في الخلف الذي هو غير مغطى ، قبلنا الأمر دون تردد و بدأنا جولتنا الجديدة ، تقبلنا الاهتزاز خلال بعض الأماكن الصعبة ، متمسكين جيدا بأعمدة الشاحنة ، معجبين بقوة الشاحنة و فعاليتها في إجتياز جميع العوائق، بعد أن قطعنا الجزء الصعب و صلنا إلى خنقة سيدي ناجى ، أين قام السائق بتزويد الشاحنة بالوقود ن بعدها بدأنا في تسلق جبال الاوراس .
الطريق ملتوية و صاعدة لمسافة 30 كلم، و عندما نصعد أكثر نحس بالبرد ، لأنه في شهر نوفمبر على ارتفاع 1000 م درجة الحرارة مختلفة تماما على ما هي عليه في الصحراء .
قابض الضرائب الذي يرافقني لم يحتاط لهادة الوضعية و كان يلبس شوميزات ، بحثت في أغراضي وجدت قميصا أعطيته إياه فقال لي " لقد انقضت حياتي " و صلنا إلى خنشلة حوالي الساعة الثامنة مساءا تحت أمطارا غزيرة ، مبللين ، مرتعدين و مطأطئين ، لكننا سعداء بهروبنا من فخ حاجز الوديان.
 
المصدر:
http://wadilarab.kalamfikalam.com/t2729-topic

حاجز الأودية بزريبة الوادي (رواية مهندس فرنسي عاش بالمنطقة)

حاجز الأودية بزريبة الوادي 
موضوع من تأليف مهندس فرنسي عاش بالمنطقة

La barrière des Oueds

C'est une aventure qui
m'est arrivée lors d'une de mes tournées de vérification dans le Sud
Constantinois. Je devais exercer le centre de Zeribet El-Oued, localité
située à 80 km à l'est de Biskra au pied du massif montagneux des Aurès.
Le car qui me transportait empruntait la seule piste existante dans
cette région isolée et qui, à de nombreuses reprises, était contrainte
de franchir les oueds qui descendaient de la montagne. Les ponts étant
inexistants, il fallait descendre dans le lit heureusement à sec de
l'oued et remonter de l'autre côté pour retrouver la piste.


Je trouvais alors que
Zeribet El-Oued méritait bien son nom qui signifiait « la barrière des
oueds ». La vérification tirait à sa fin lorsqu'on vint m'avertir qu'un
gros orage se préparait en montagne et qu'il fallait retourner à Biskra
au plus tôt, de manière à franchir les oueds avant qu'ils ne
grossissent. Dans le cas contraire, je risquais d'être bloqué une ou
deux semaines en attendant que les services des Ponts et Chaussées
remettent la piste en état, c'est-à-dire réaménagent les berges de tous
les oueds après la décrue. Je bondis à l'extérieur pour constater la
véracité des dires; effectivement au nord-ouest, loin vers les
montagnes, le ciel était noir comme de l'encre. J'estimai que l'orage
était à environ 30 km, mais que mes maigres connaissances
météorologiques et hydrographiques ne me permettaient pas de déterminer
dans combien de temps les oueds deviendraient infranchissables.


De toute manière, ne
rien faire c'était accepter de voir condamner les deux semaines de
tournée restant à effectuer. Il fallait faire quelque chose. Je pris ma
décision et envoyai quérir le taxi, seul exemplaire existant dans la
localité.


Après avoir rapidement terminé le contrôle et rassemblé
notre matériel, nous embarquions, l'agent des contributions détaché pour
la perception des taxes, l'agent de vérification et moi-même, dans une
voiture qui visiblement n'était pas de première jeunesse, conduite par
son propriétaire dont les paroles et la jovialité nous rassurèrent
quelque peu. Et nous fonçâmes en direction de la « barrière ». Les oueds
étaient sensiblement distants les uns des autres d'une dizaine de
kilomètres.


Les deux premiers ne posèrent aucun problème. Nous
franchîmes facilement le troisième qui commençait à couler. Mais nous
nous arrêtâmes devant le quatrième qui était plus gros, nous demandant
si nous pouvions passer. Le chauffeur, confiant, lança le véhicule qui
souleva une énorme gerbe d'eau et se retrouva de l'autre côté de l'oued
moteur noyé.


Après l'assèchement de tous les circuits électriques, le
moteur consentit à repartir et nous reprîmes la piste, mais en arrivant
au cinquième : c'était le Rhône qui coulait. Il fallut que j'interdise
au chauffeur insensé, qui se faisait fort de passer, de ne rien tenter
et de rebrousser chemin pour essayer de retraverser les oueds que nous
venions de passer en espérant qu'ils n'aient pas trop grossi entre
temps.


C'était notre dernière chance. En cas d'échec nous
étions pris au piège entre deux oueds et pour combien de temps ? Alors
que paradoxalement il n'était pas tombé une seule goutte d'eau dans la
région où nous étions. L'atmosphère dans le taxi s'était tendue, surtout
lorsqu'à trois reprises, il fallut foncer dans l'eau. Trois fois notre
moteur se noya et en consentant à repartir il nous sauva du désastre.


De retour à Zeribet, le
Caïd inquiet, nous accueillit avec joie et nous offrit l'hospitalité.


Le lendemain en fin de
matinée, alors que tout espoir semblait perdu, nous avons vu arriver,
venant de « la barrière », un GMC. Avait-il pu se sortir du piège ? Pour
en savoir plus nous allâmes à sa rencontre.


Les deux occupants
étaient des postiers. Ils avaient été pris au piège et obligé de passer
la nuit entre deux oueds. Ce matin ils avaient réussi, malgré la boue et
grâce à l'équipement de leur véhicule tout terrain, à franchir les
oueds moins importants de ce côté ci et maintenant ils essayaient de
retourner sur Biskra leur port d'attache, en remontant par la piste qui
escalade les Aurès en direction de Kenchela; soit un détour de près de
500 km !


Nous les mîmes au courant de nos propres déboires en
sollicitant leur aide et l'autorisation de profiter de leur véhicule
pour rejoindre Kenchela d'où il nous serait possible de prendre un
train.


Bien qu'en marge du règlement ils acceptèrent de nous
prendre en nous prévenant toutefois qu'il nous faudrait voyager derrière
sur le plateau non bâché vu le manque de place dans la cabine.
Étant donné notre situation, nous acceptâmes sans hésitation
et entamâmes notre nouveau périple. Passablement ballottés dans les
mauvais passages, nous nous cramponnions tout en admirant la puissance
et les performances du véhicule qui se jouait de tous les obstacles.
Après avoir franchi le plus difficile, nous arrivâmes à Khanga Sidi
Nadji, où l'équipe trouva à faire le plein de carburant, puis nous
entamâmes le franchissement des Aurès.


La piste montait en
serpentant sur 30 km et plus nous montions plus nous avions froid car au
mois de novembre à 1000 m d'altitude, la température est très
différente de celle qui règne au Sahara.


Notre percepteur qui nous
accompagnait n'avait pas prévu cette éventualité et se trouvait en
chemisette. Lorsque, fouillant dans mes affaires, je lui offris un
pull-over il me souffla : « vous me sauvez la vie »! Nous arrivâmes vers
20 heures à Kenchela, sous une pluie battante, trempés, transis et
courbatus, mais tellement heureux d'avoir pu nous évader du piège de «
la barrière des oueds » !
 
المصدر: 
http://wadilarab.kalamfikalam.com/t2721-topic

نشأة مدينة زريبة الوادي

نشأة مدينة زريبة الوادي

يرجع تسمية زريبة الوادي إلى وادي العرب والذي سمي بوادي العرب نسبة إلى القبائل العربية التي كانت تقطن على جانبيه،فكان مصدر رزقهم و

معيشتهم،وفيه وجدوا ضالتهم التي شغفوا بها صغيرهم و كبيرهم ألا وهي الصيد ،ولقد كان هذا الوادي مأوى لمختلف أنواع الطيور نذكر منها ألكدري،السمان،و القطا وغير ذلك من الطيور

ومن الحيوانات كالغزال.

فكانوا يهيئون أماكن خاصة يكمنون بها ،إذ أنهم يجهزونها بفروع بعض النباتات والأشجار التي تنبت على ضفاف هذا الوادي كنبات الطرفة .

ذلك المكان كان يطلق عليه اسم الزريبة ، فيضلون بها لساعات ينتظرون ويتربصون بطريدتهم إلى ان يتم صيدها .

ومر ذلك العهد برجاله و نسائه وشيوخه وصبيانه ، ويبقى المكان على حاله والذي يعرف بزريبة الوادي ،اسم تردد على لسان كل من حل بهذا المكان مقيما كان أم راحلا إلى ان قدم إليه من لم يستطع مقاومة عشق هذا الوادي وهذه الأرض فحط رحاله عندها فكانت هذه القرية قرية زريبة الوادي بسيطة بساطة أهلها .

وظل ذلك الوادي يغازلها بعطر مياهه الصنوبرية وهي ترنو إليه من على ربوة تبادله الحب ،وكان يسقي لها البساتين التي تحيط بها ،وجنان النخل الكثيفة التي كاد ان يفتك بها الضمأ فيهلكها .

ويمر الزمن وتجري الأيام وتكبر هذه القرية ،وكثرت أحياءها وشوارعها بعد أن كان بها حيان معروفان وهما حي الشطر، وحي صبرا ،وهما بمثابة شريانان يمدانها بالحياة ،وعزف الكثير من أهل هذه بلدة زريبة الوادي عن مهنته الأصيلة ،مهنة آبائهم وأجدادهم وهي فلاحة الأرض إلى مهن أخرى أكثر تمدنا وتطورا ،وبدأت علاقة زريبة الوادي مع وادي العرب تتلاشى

شيئا فشيئا ويوما بعد يوم إلى أن أصبح يمر كالغريب ترمقه أعين الناس وقد أنستهم السنين نشوة صهواته التي كانوا يمتطونها ،وتلك الفرحة العارمة التي كانوا يستقبلونه بها .

فلم ينسى هذا الوادي فحسب ،بل هناك أيضا أشياء أخرى لم تسلم من سيوف النسيان

وهي أحياء القرية المدينة.

ومن ميزات مدينة زريبة الوادي سوقها الأسبوعي يوم الاثنين ،وهو بمثابة عرس تجاري

تعرض فيه المحاصيل والغلال المحلية إلى جانب العديد من السلع والبضائع الأخرى التي

تستقدم من مناطق مختلفة فتمتزج وترتفع أصوات الباعة مع موسيقى المداحين مشكلة بذلك

سيمفونية رائعة تدغدغ الصمت الذي تعيشه مدينة زريبة الوادي .

أياما معدودات كانت كافية للقضاء على تراث هذه القرية وطمس معالمها التاريخية التي لم ينصفها لا القريب ولا البعيد ،فمخالب البلد وزر لم ترحم جسدها المنهك حتى تركتها حطاما.


التاريخ الوافي لمدينة زريبة الوادي وعلمائها

التاريخ الوافي لمدينة زريبة الوادي وعلمائها



زريبة وادي العرب ؛ تقع في الجهة الشرقية من مدينة بسكرة وتبعد عنها بحوالي 80 كلم ،
وقد أُسست منذ 13 قرنا تقريبا على الحافة الغربية من واد سمي باسم ( وادي العرب )،
وحديثنا في هذا الموقف ينصب على زريبة وادي العرب الأثرية التاريخية الأصيلة ،
ونقصد بذلك البناءات القديمة التي كانت تحتضن أربعة أحياء مشهورة عبر التاريخ
( حي الشطر ، حي زقاق الحمران ، حي صبرة ، حي باب الصور ).




ولقد كان أهلنا في هذه الأحياء العتيقة يكتسبون أرزاقهم من مصادر مختلفة ومشروعة :
حرث الأراضي الخصبة وزراعتها بالحبوب في وطني (ريان والغنامية) وغراسة أجنة
من النخيل والأشجار ، والاستعانة بالفلاحة الموسمية على حافتي وادي قشطان ووادي
العرب ، وقد نعتت هذه الأجنة والمزارع بأسماء متنوعة منها(الأبداع ، الغار الأسود ،
ولجة النيلة ، ولجة الجرارة ، ولجة الجرعة ، الأهواد الأطلاع ، البساتين ، ولجة اطوال
، ولجة بن جبل ، ولجة بوعون ...).
وهناك مصادر أخرى للرزق منها تربية المواشي والتجارة وبعض الحرف اليدوية
والصناعات التقليدية .




ولا يمكن أن نسلم بأن أهلنا كان تفكيرهم ونشاطهم منحصرا في البحث عن سبل العيش
وكيفية الحصول عليه من خفايا الطبيعة فقط ؛ بل تعداه إلى الاهتمام بالعلم والثقافة والسياسة
لإشباع الجانب الروحي ، وهكذا أصبح اعتناؤهم بالغذاء البدني يتماشى مع اعتنائهم بالغذاء
الروحي ، حيث أسسوا المساجد والجوامع والمصليات ، نذكر من بينها(مسجذ الشطر ؛
مسجد سيدي مسعود ، مسجد سيدي عامر ، جامع باب الصور ، مصلى الخلوة ..)وبعضها
مازال قائما بذاته ، أو بأطلاله ، أو أجريت عليه بعض التعديلات الضرورية ، وقد نهل من
تلك المنابع الأصيلة كثير من العلماء والأدباء والفقهاء وحفاظ القرآن الكريم والسياسيين ،
الذين يصعب حصرهم والتنويه بأفضالهم على الأجيال المتعاقبة ، ونذكر من بينهم على سبيل
التمثيل :( الشيخ المولود الزريبي ، الشيخ الجموعي ، الشيخ عمار بلبسكري الشيخ الصادق ،
الشيخ عبد القادر ، الشيخ عبد الرحمن ، الشيخ محمد الصغير الشيخ محمد الصادق ، الشيخ
ابراهيم بن الذوادي ، الشيخ عمار بن عيسى ، الشيخ الشهيد بادي مكي ، الشيخ الشهيد محمد
بلكيبران ، الشيخ الشهيد العلواني بلحاج الشيخ الشهيد محمد بلحاج الصادق ، الشيخ الشهيد
الجموعي بن خليفة بن ناجي الشيخ عبد الله بن خليفة بلقاسمي ، الشيخ مسعود بلوصيف ، الشيخ
المازوزي الشيخ عبد الحفيظ بن جدو ، الشيع مولود بن امحمد الشيخ مصطفى ، الشيخ بلقاسم
بلوصيف ، الشيخ لزهاري ، الشيخ شرقي الجموعي ، الشيخ مولود بن عمران ، الشيخ العمروسي،
الشيخ بلعزية ، الشيخ أحمد بلبشير ...)وغيرهم كثير مما يستدعي بحثا مطولا للإحصاء والتصنيف
والوقوف عند كل شخصية ومحاولة الإلمام بالترجمة لها وإعطائها حقها في البذل والعطاء على
فترة مسيرة حياتها .



ولقد عرفت زريبة وادي العرب منذ القديم ولا تزال بموقعها المتميز الذي يمثل نقطة تواصل بين
الاتجاهات المختلفة سواء قبل الثورة أو أثناءها أو بعدها ، فهي ملجأ لكل مظلوم ، ونصرة لكل
مهزوم ، وفرجة لكل مكروب ، ومأوى لكل متشرد وجائع ومحروم ، ولا يتوانى أهلنا باستمرار
يبذلون طاقاتهم من الإيثار حصونا تحمي القادمين والعابرين واللاجئين والمقيمين من كيد الكائدين
إلا الذين لم يحترموا الملح ولم يقدروا العشرة ، ويتصرفون بخيانة وطبع لئيم يكون جزاؤهم وخيما
والرد على جرمهم أليما ،لذلك صار الإستدمار أثناء الثورة وقبلها يحسب لهم الحسابات ويتخوف
من ردود أقوالهم المرفقة بالأفعال ، وهكذا جعل الإستدماريون حركة الناس مقيدة ومحدودة ،
ونشاطاتهم محظورة ومشدودة ، لمحاولة السيطرة على الأوضاع ، وما زاد الأمر اشتدادا بالخصوص
هو اندلاع الثورة التحريرية في 1954 م وهم متيقنون أن زريبة وادي العرب هي الممون الرئيس
للثورة في جبال الأوراس ، بالتعاون مع القرى التابعة لها متاخمة ، أو مصادقة أو محالفة بالروابط الثورية.



وبذلك ازدادت تمكنا وازداد الإستدمار يقينا بأنها منبع ثوري متدفق بدون انقطاع ، ومعبر
ممتد بدون انصياع ، وكثر الضحايا وامتلأت بهم المقابر والسجون والمعتقلات والمحتشدات والساحات
، وتفنن الأعداء في التقتيل والتمثيل والتعذيب والتشريد وذلك ما جعل أهلنا يصرون على رفض العدو
ومواجهته بشتى الطرق والأساليب ، فكثر المخلصون وتوالت جموع الشهداء صغارا وكبارا رجالا
ونساء ، وتعددت العمليات الفدائية والمعارك والمناهضات الفردية والجماعية .





المراجع : -مقتبس من اسطوانة "دواوين شعرية مختارة للشاعر القدير مدني بن ناجي"
-الصور من الأرشيف الخاص بمنتدى وادي العرب الجزائري

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Powered by Blogger